العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
85
عين الحياة
أسوء من الأوساخ الظاهرية وتشير الأدعية في آداب الخلاء إلى هذا المعنى . ونقل أكثر العلماء في مستحبات الخلاء تغطية الرأس ، واعتقد بعض باستحباب كلا الحالتين ، والتقنّع يشمل تغطية الرأس أيضا وله فائدة أخرى بدنية ، وهي منع وصول الروائح النتنة إلى الدماغ . الخصلة الثانية : عفة البطن عن المحرمات والمكروهات ، والواجب منها الاجتناب عن أكل الحرام ، والمستحب منها ترك ما نهي عنه نهي كراهة أو كان مشبوها ، وظاهر الشرع يحكم بحليتها ، ويحتمل وجود الحرام فيه كالذين تحرم أكثر مكاسبهم . وهذا التكليف من أعظم تكاليف اللّه ، والسعي في تحصيل الحلال من أصعب الأمور ، كما ورد من أنّ الحلال قوت المنتخبين ، وجاء في بعض الروايات انّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يمهر جرابه حذرا من اختلاط المشتبه به . واعلم انّ للطعام مدخل عظيم في آثار الأعمال والبعد من اللّه والقرب إليه ، لانّ قوّة الجسم من الروح الحيوانية ، وهي بخار تحصل من الدم ، والدم يحصل من الأطعمة ، فإذا وصل الطعام الحلال إلى الأعضاء والجوارح يلزم كلّ واحد منها إلى العمل المرضيّ ، وتنصرف تلك القوّة كلّها في العبادة . وإذا دخلت لقمة الحرام في الجسم ووصلت قوتها إلى الأعضاء والجوارح فبما انّها نتيجة لحرام فلا يصدر عن نتيجة الحرام عمل الخير ، فإن ظهرت هذه القوه في العين تصرفها في المعاصي والمفاسد ، وإن ظهرت في الأذن تصرفه إلى سماع أنواع الباطل ، وكذلك في سائر الأعضاء والجوارح ، وإن صارت نطفة كان الولد من جهة ولد حرام ويميل إلى الشرّ ، والحديث القائل إنّ الراغب في غيبة